Facebook

راهبات المحبة يعززن الرعاية في مستشفى كاريتاس للأطفال

لسنواتٍ عديدة، قدّمت الراهبات مساهمة فعّالة في رعاية المرضى في مستشفى كاريتاس للأطفال. وحاليًا، تُسهم أربع راهبات هنديات من راهبات المحبة – المعروفات باسم راهبات الطفلة مريم – في دعم المستشفى. ومن بينهنّ الأخت أليا كاتاكايام، التي تمتلك التدريب والخبرة الطويلة في رعاية الأمهات والمواليد الجدد.

مقابلة مع ريتشارد أسبيك

مساء الخير، الأخت أليا كاتاكايام، كيف حالكِ؟

حسنًا، ربما لا زلتُ متعبة بعض الشيء. لقد عدتُ للتو من القدس. تمكنتُ من قضاء الليلة بأكملها في كنيسة القيامة مع مجموعة من الراهبات، من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحًا.

هل تذهبين إلى هناك كثيرًا؟

إن تجربة الصلاة ليلاً في كنيسة القيامة مميزة بالنسبة لي بالتأكيد. أنا أتمتع بامتياز مع جواز سفري الأجنبي. عادةً ما أتمكن من عبور نقطة تفتيش العسكرية دون أي مشاكل. مع ذلك، لا يستطيع معظم زملائي الفلسطينيين ذلك. البعض لم يرَ كنيسة القيامة أو غيرها من الأماكن المقدسة في القدس قط، مع أنها على مرمى حجر منا في بيت لحم.

هل يمكنكِ وصف كيف أتيتِ إلى بيت لحم بإيجاز؟

الايجاز صعب، ولكن ربما هذا هو القدر: أنا من ولاية كيرالا في الهند. بعد المدرسة، انضممتُ إلى رهبنة مسيحية، راهبات المحبة، في حيدر آباد بولاية أندرا براديش. كنتُ في أول مجموعة تدريبية في مدرسة التمريض التابعة للرهبنة. قادني هذا التدريب إلى العديد من المستشفيات، داخل الهند، إلى ميلانو، ثم إلى الناصرة، وأخيرًا إلى بيت لحم.

ما هي وظيفتكِ ودوركِ في مستشفى كاريتاس للأطفال؟

نحن أربع راهبات هنديات نخدم في مستشفى كاريتاس للأطفال. أنا الوحيدة التي تعمل في قسم سكن الأمهات. يساعد هذا القسم أمهات الأطفال المرضى الذين يتلقون العلاج حاليًا في المستشفى. تحتاج العديد من النساء إلى الراحة، لكنهن ما زلن يرغبن في البقاء بالقرب من أطفالهن. يُساعد قسم الأمهات كلا الطرفين، إذ يُمكن للأمهات والأطفال رؤية بعضهم البعض وقتما يشاؤون. يُقدم جناحنا محاضرات وعروضًا عملية ومناقشات جماعية حيث تتعلم الأمهات أهم ما في رعاية الأطفال.

معظم العائلات مسلمة. كيف يكون شعورهم عندما يقابلون راهبة مسيحية من الهند؟

يتطلب الأمر بعض التوضيح. معظم الناس لا يعرفون مفهوم الراهبة ويسألون لماذا لستُ متزوجة وليس لدي أطفال. أُجيب دائمًا: قد يكون لديكِ بعض الأطفال، لكن لديّ الكثير والكثير! يُدركون بسرعة أنني وأخواتي موجودون من أجلهم. يُقدّرون التواصل الإنساني والرحمة والدعم الذي يُحيط بهم. وعندما نُعجب بأطفالهم، يبدو على مُعظمهم الفخر.

ما الذي تغيّر بالنسبة لكِ منذ اندلاع حرب غزة؟

شخصيًا، كما ذكرتُ، لستُ مُتأثرة بشكل خاص، مع أن مصير الآخرين يُؤثّر عليّ بشدة. أشهد بنفسي مدى معاناة البلاد وشعبها هنا في الضفة الغربية. فقدت العديد من العائلات وظائفها ومصادر دخلها. ولا أحد يرى أي تحسن في الأفق.

ما هو الأمل الذي تشعر به بعد انتخاب البابا؟

أتمنى أن يعلم الجميع بما يحدث حاليًا في فلسطين وأن يصبح حجم الحرب والعنف معروف ومعترف به في كل مكان.